غــــزة



 الشاعر : منصور عمر اللوح/ يكتب ....

غــــزة
،،،،،،،،
لـغــزَّة رونـقٌ ونسيمها الـعطرُ
بسحر جمالها الفتان نفتخرُ
.

وإنّي أنتمي لترابها عشقاً
ولي جذرٌ بجوف الأرض ينتشرُ
.

وسـحـرُ جـمـالـهـا الـفـتّـان يجـذبـنـا
بكل مـعـالـم الأوطـان تـزدهـرُ
.

رياض الورد من أسرار بهجتها
وزانت في سماها الشمسُ والقمرُ
.

وتربتها تجودُ بخيرها كرماً
جنان الخير بالثَّمرات تنتشرُ
.

جمال التُّربة الصَّفراءِ جذَّابٌ
ويجمعنا على كثبانها السّمرُ
.

بها شجرٌ كأنَّ ثمارَها شهدٌ
فلذَّ وطاب من خيراتها الثَّمَرُ
.

فإنك لو سألت النخل من كرمٍ
سيشهدُ في العَطَاءِ الشمسُ والقمرُ
.

نسيم البحر في الأسحار آنسنا
بليل الصَّيف طاب الجمعُ والسَّهرُ
.

وموج البحر داعب في شواطئها
كعشاقٍ يغار لفعلها الشّجرُ
.

وغزَّةُ جنَّةٌ في الأرض فردوسٌ
بها الوديانُ والأنهارُ والمطرُ
.

وشاطئ بحرها الوهَّاج من تبرٍ
مياه البحر في أمواجها الخبرُ
.

يقول لمن أرادوا نشر سيرتها
بتربتها جيوشُ الغزو قد قُبِروا
.

مسالكها بها عِبَرٌ وتربتها
بها الأزهار والرِّيحان تشتهرُ
.

وغزةُ درَّةٌ من حولها دُرٌّ
وهم نسلٌ لأمٍ زانها القَدَرُ
.

سماءٌ زان في ظلماتها دُرٌّ
وقد غنَّى نسيمُ الليل والسَّحَرُ
.

فلسطينُ الأمومة يا شمائلها
زهورٌ نسلها والوردُ والدُّرَرُ
.

وغزتنا لها فخرٌ بعزوتها
ويجمعهم وئام الخير والعِبَرُ
.

بلادُ العِزِّ والأمجادِ من قِدَمٍ
ترابُ الأرضِ فيه التِّبرُ والعِبَرُ
.

وتحسدها المشارقُ في مكانتها
لموقعها بلادُ الغرب تَفْتَقِرُ
.

وَمَنْ زاروا شواطئَها فقد ذُهِلُوا
نسيمُ البحر طاب رحيقهُ العَطِرُ
.

بها التّاريخُ يروي عن أصالتها
بناةُ المجدِ بالإيمانِ تشتهرُ
.

لنا جذرٌ إلى كنعان منتسبٌ
وأول من أضاء لأرضه القمرُ
.

بها شعبٌ هم الشُّجعانُ كُرَماءٌ
مغاويرٌ وفي الهيجاءِ ينتصرُ
.

بُناةُ المجدِ هم كنعان أجدادي
سلو التاريخَ في صفحاته الخبرُ
.

هزمنا الكفرَ والطغيان أزماناً
بكل نزالنا الأعداءُ تندثرُ
.

وفي جالوتَ مقبرةٌ لمنغولٍ
تتارُ البين في هيجائها اندثروا
.

وغزةُ مدفنُ الأعداءِ من قِدَمٍ
وكلٌ في تُرابِ الأرض قد قُبِرُوا
.

مناحي أرضها قد زَأنها حُبٌّ
ففيها الودُّ والإحسانُ يزدهرُ
.

فلسطينُ العروبة أمُّ أوطاني
بها حُبٌّ بكلِّ الأرض ينتشرُ
.

بغزة أو أريحا أو قرى يافا
بعكا أو برام الله لنا الأثرُ
.

ونور القبَّةِ الصَّفراءِ يهدينا
لأقصانا تَشُدُّ رحالها البشرُ
.

لتنهلَ من حياض الدين إيماناً
ففيه هدىً وتقوى الله والعِبَرُ
.

فلسطينُ الحبيبةُ أرضُ محشرنا
ويومُ الدين خلقُ الله تنتظرُ
.

فيا ربَّاهُ انصُرْنا فقد هُنَّا
فأنت لنا نصيرٌ سوف ننتصرُ
.

نزالٌ يسحقُ الأعداء منتظرٌ
لقتل الظُّلم يوماً ينطقُ الحجرُ
.................................

بقلمي الشاعر : منصور عمر اللوح
غزة - فلسطين

ليست هناك تعليقات