بعد التجربة
الشاعر رجب الجوابرة
بعد التجربة ــ بقلم الشاعر رجب الجوابرة
ــــــــــــــــــــــــ
اسمعيــــــني يا فـــــتاتي جـــــيدا
وافهمي قصدي على طول المدى
قد يكون الحــــبُّ عنــدي هـــادئاً
كهــــدوء النارِ تعــــلو المـــــوقدا
كـــم سعــــدنا .... بلـــــقاءٍ ضمنا
يـــوم لقــــــيانا بذاك المنــــــتدى
وحنـــــيني ... أن أراكِ هـهـــــنا
كحنين الزهــــر يهفـــــو للنـــدى
نظـرةٌ منــــكِ ... تداوي علــــتي
وشعور الحب قد يلـــقى الصـدى
بسمةٌ أخرى ... توازي فرحــتي
مثل طير الحــبِّ غــنى وشـــــدا
******
أنظريني يا فـــــتاتي ... مثــلـــــما
أنتِ بالـــــرؤيا تثــــــير المــشهـــدا
قد شهدتُ الحـب في وجــه الصــــبا
مثل طفــــلٍ في خطـــاويه ابتـــــــدا
مثل فرخ الطيــر ... يسلـــو عـــشهُ
جســمهُ من غــــيرِ ريشٍ أجــــــردا
قد رمــاني ... في ثنــــايا خـــــدعةٍ
مثل سيــفٍ في فــــؤادي يُغـــــــمدا
قد وقعــتُ ... في شِــــباك المـــرأةِ
وأنا غـضٌ طــــــــريٌ أمـــــــــردا
أبحرت بي ... في محيطات الهوى
مــثل قرصانٍ تصـــدى للعــــــدى
أفرغت ما كان يخفي ... حقــــدها
ثم ألقتـــــــني وحيــــــداً أوحــــــدا
عــدتُ منها خائباً ... في رحلــــتي
مثل ذئبٍ ... دون صــيدٍ عائــــــدا
******
لا تلــوميـــــــني فتـــــاتي ... إنني
منذ ذاك الوقتِ لا ... لم أسـعــــــدا
قد كرهتُ الحبّ ... يكـوي مهجتي
أو أعـــــاني من ترانــيم الصـــدى
أعذريني يا فـــــتاتي ... عنـــــدما
أرتئي في النـــاسِ لوناً أســــــــودا
أو أرى الثعـبان ... يرسو جانـــبي
فأرى فــــيهِ .... صــديقاً أجــــودا
أو أرى الغـزلان ... تأتي جنــــتي
فأرى فيــــــها ... ذئاباً تجــــــحدا
قد أحسُّ الشمس ... تكـوي جبهتي
مثــــل وهـــج الثلج ... يأتي باردا
أو أرى نوراً ... يغطي روضــتي
فأرى فيهِ ... ظـــــلاماً سرمــــــدا
قد يكون الحب عنـــــدي ... هادئاً
كهـدوء الشمس ... في صــبحٍ بدا
لا أريد الحب ... يطوي صفحــتي
أو يؤدي ... لدهالــــــيز الــــردى
بل أريد الحـب ... يشــفي علـــتي
ويقيني شـرّ ما يخــفي المـــــــدى
ها أنا قلــت الذي ... في جعبـــتي
أخبريني الرأيَ هـذا ... يُقتـــــدى ... ؟
أو تعالي ... نشــرب الكأس مــعاً
ونصون العهـدَ ... يبقى خــــــالدا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 8ــ 11ــ 2005م
بحر الرمل
من ديوان : صدى الألم من وحي الألم

ليست هناك تعليقات