همس الروح للروح

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

 الاستاذة نهلة أحمد/ تكتب ..............

همس الروح للروح
مالي أراكِ تعلقين الآمالَ في كلِّ حين وقد تجاوزتِ الخمسين!!!
ولملَمْتِ بزجاجة ِ العمرِ عصارةَ ورودِكِ ونثرتيْها عطراً في أروقةِ السِنيِن..َ وشَربتِ من كُؤوسِ الحُزنِ حَتى أثملْتِ الشُعورَ حَدَّ الهَذيانِ...كم من غُرابٍ حطَّ على حائطكِ معلناً عن فاجعةٍ لتفرشي لها بساطِ النوائحِ وتَطحَنِي قَلبكِ قَهوةً لِضيّوفٍ جاءَت تواسيكِ لِتَمسحَ من الزهور ماجادتْ بهِ العيونُ ؛ من ندى بكل ِ صباحٍ ؛ وَوَضَئتكِ وضوءَ الجَبِيرةِ ومَسَحتْ على خاطركِ...لم تكنْ بحِسبانِها كل ُّ الأيّامِ أنَّ كل الجراحِ تلتئِمُ إلاّ جروحاً أماطَ عنها لثامُ القدرِ والبينِ ...تمزّق ُ خافقها كواسرٌ لم تروضُ بعدُ تنهشُ في العمقِ وتستأثر بقلبِ الفريسةِ لِتَشِلَّ النبض وتنقرَ في بؤبؤِ العين ...ماذا بعدَ عواصفٍ تعبثُ في غاباتِ الأثلِ إلا التقصف والإحتراق بغلظة ٍ تصفعُ لاتعرفُ اللينْ ..لا تفُد بعدُ بعضُ من أوراقٍ خريفية متهرأة
أرهَقَها العَصْفُ وامتصَّتْ خَضرَتَها حَرارةُ الأشجانِ فَتعَرَّتْ الأغصانُ فلمْ تعدْ قادرةٍ حتى أنْ تحميَ عصافيراً طالما عَشْعَشَتْ بأفنانِها وتفيئت بظلِها؛فاستوحشَتها وغادَرَتْ موليَّة عنْها لتحيّا بمعزلٍ عنِ الأنينْ...هاهيَّ اليد ُ التي امتدَّتْ لكلِّ خيرٍ تَستَشْعِرُ شَللاً وشلالاتُ تنهمرُ دموعَ الحَزينِ
فماذا تنتظرين؟؟؟
أأيَّتُها الروحُ الضَريرَةَ مهلاً لا تتسرعينْ أخشَىَ عليكِ أن تَتَعثرين...لا تَسبقِيِني فقدْ أخيبُ أو تَخسَرين ...وأمَّا أنْ أحيّا بكِ أو بي تحيين فكلا الأمرينِ مرٌّ اسأُلُكِ بالله ِ لاتبكين...فأنا قررتُ فاتبَعِيْنِ
***************
بقلمي /نهلة أحمد
1/1/2017

ليست هناك تعليقات