إليك مسافر





الشاعره زكيه ابو شاويش/تكتب


إليك  مُسافر _________البحر  الكامل
في الفجرِ أبحرت السَّفينةُ من يدي___ ووقفُ أرقُبُ  بُعدَها بالأدمعِ
والقلب  طارَ  قبيلَ  فجرِ  رحيلِها___  فأضأتُ  فانوسَ الأمانِ لُمقلِعِ
البحرُ يأخُذُ  بالسَّفينَةِ ...  للنَوى ___ والبرقُ في أفُقِ المُنى لم يلمَعِ
فالبحرُ  جلَّلَهُ  الغَمامُ   وقد نأت___  أفكار من  بالشَّاطئ .. المتلوِّعِ
في كُلِّ  يومٍ  قد  يفارقُ مهجةً ___   للبحرِ  يأخُذُها  شراعُ  المُفجِع
هل  في انتظارٍ للأحبّةِ  نقتلي ___   إن غابَ  أحبابُ  بِكُلِّ الأضلُع
ضمَّت سحائبُ صمتنا اسَفاً وما ___قد كنتُ أخشى من فراقِ المُربعِ 
ما  كانَ في الحسبانِ ما قد ينتهي___بالبُعدِ لو  جاء  الزَمانُ بمُسرِع
فالأمُّ  في  المشفى تعاني غُربةً___  قد  هدَّها  مرضٌ  وزادَ بمرتعِ
لا بدّ  من  سفرٍ  يواسي  حُبّها ___ والإبنُ كانَ الرُّوحَ هل من مودِعِ
تلكَ الرّسالةُ أجبرت من يرتضي ___قُرباً  تتوقُ  لهُ  حياةُ  المُرضِعِ
واللّهُ عوَّضَ صبرها في مُخلصٍ___ فالعهد إن شارت  لهُ  بالإصبَعِ
أنْ  يتركَ  الدُنيا  لأجلِ  حنونةٍ ___  ضحَّت بكُلِّ  حياتِها ...  للألمَعِ
قد  كانَ هذا  في الوفاءِ  كدرَّةٍ ___  في  تاجِ  مملوكٍ .. لربٍ  مُبدِعِ
هل سافرَالحبُّ  الَّذي في قلبنا___  إنَّ  الوفاءَ لمن وفى ..  كالمرجِعِ
لا يأسَ يدفعني لأمواجٍ علت___   لا بُدّ  من سفرٍ... وإن لم  أصدع
لا لن يخيبَ الظَّنُ فيمن نرتجي___والعودُ أحمدُ إن أتى  من مُسرِعِ 
سأظلُّ  أدعو  بالشِّفاءِ  لأُمِّهِ ___  والحفظُ من  شرٍّ  لمن  لم  يسمَعِ
ظنِّي  بِهِ .. أنَّ  اللِّقاءَ  مُجَدِّدٌ___  حُبَّاً  تقَلَّبَ  في  العزيزِ  الموجِعِ
صلَّى الإلهُ على النَبيِّ محمدٍ ___ ما  ماتَ عبدٌ  والهوى  لم يسطعِ   
.........
السَّبت  3  جمادى  الآخرة  1439  ه
20 يناير  2018 م
زكيَة أبو شاويش _ أُم إسلام
فلسطين _ قطاع  غزَّة

ليست هناك تعليقات