بارانويا
الشاعر م.هاشم لمراني/يكتب
بارانــويا
*******
أخرجت الجسد من جسدي ...
قمت بصلبه على ناصية جدار
دققت المسامير على كلتا يديه
وأوقدت تحت الأرجل لهيبا من نا ر
وبالسياط أبرحته ضربا ...
عله يفقد آخر أناته ويعلي رايات انهيار
لكنه اقتلع كل المسامير التي دققها
وتبول ، كي يطفئ ، ذاك اللهيب المحرق من نار
فعاد إلي ليسكنني فرسا جامحا
لا اللجام يثنيه عن بغية ...
ولا المهماز قد حرك فيه أي شعار
**********
ونقضت كل وعد لنفسي المطمئنة
إن في الخلايا ... أو في المرايا ...
رغم سياط الجلد ...والصلب ...
ونار إبراهيم التي صارت بردا ..
وما عجلت بكل صنوف المنايا
هل صرت " نيتشويا " ناكصا لبدء الخلق
لأفتح مسامي على الطبيعة الأولى
و على الأصل وكل السجايا ؟
هل لي أن أقوم بعتق هذا الجسد الساكن في
وأعيد صلبه
حتى تنجلي في العين كل المرايا ؟
هل لي أن أعد محرقة أخرى ...
حطبا أكثر من ذي قبل ...
أفرانا ملتهبة ...
كي تكون النوايا طبقا لكل النوايا ؟
وتعود الذات لحضن ذاتها
من غير" فصام " أو ترحال ل " البارانويا " ؟
****************
م . هاشم لمراني ( المملكة المغربية )

ليست هناك تعليقات