حسين الاقصري

عـلــت الطيــور اليـوم في تغـريـدها
وأتى الجـمــيـع مـهـللـون بعـيدهـــــا

قـد غـلفــوا الأشـواق في أزهـارهـــا
تحنــو  الجـبـاه فيسـتكـيـن نـهيـدها

مـن فـرط أثـقـال الحـياة شـكـونـهـا
كــادت رؤؤس أن تـفــارق جـيـدهــا

يـدعـونـهـا بـالـعــمر تـبـقـى دائـمــــاً
قـيد الحـيـاة وتنـتـشي بـرغـيـدهــا

وأنــا أراقــــب والـجـمــيـع  مـهـــللاً
فـي فــرحــة رب العـبـاد يـزيــدهــا

في يـوم عيـد قـد حـرمـت نعـيـمـه
أيـن الـتي قـد كنـت نبض ولـيـدهــا

أيـن الـتي صــالت وجــالت عـللـني
يــوماً أكـن ظـهـرا لهـا و سـنـيـدهــا

يـا ويـلـتي مــا لـم أوفِ  قــدرهــا
قـبـيـل أن يـبـقي الـتـراب رقـودهـا

أم جـــازنـي أنــي أقـبـــل قـبـرهـــا 
ألــفـاً وإن طـلبـت مـزيـــد أزيـدهــا

ريــح الجـنـان مــذاب في أنفاسهـا
ودروبــهـا من  زعـفــران وجـودهــا

كـان الـتـبـسـم شـيـمـة فـي ثغرهــا
والـبــدر يـدمـى إن رأى تـنـهـيدهــا

يـا ويـح نـفـسي كـيف ما وفـيتـهــا
وأنا الـذي دوماً سكــنـت  وريدهـــا

أمـي الـتـي قـد خـبــأتـني تــسـعـةً
فـي رحـمـهـا واللـه كـان عـمـيدهــا

صـنـعـت فـرشاً ليـناً مـن حـجرهـا
ووسـادتي كـانـت حـرير خـدودهـا

حسن الأقصري

ليست هناك تعليقات