محمد اديب طويل
دمعة طفلة
بقلم محمد أديب طويل
مالهذه العيون تبكي بدمعة
حرى تسيل بإمداد
سألتها ما يبكيكي يا صغيرتي
يا أغلى وأجمل الأحفاد
قالت وقد غلبها تنهد
أحقيق أن العرب أجدادي
الذين أناروا الدنيا برسالة
عدل ولهم على الكون أيادي
ألم يستجب المعتصم لنداء
حرة نادته من أقصى الوهاد
ألم يعط الفاروق للكنائس
عهد حرية للتعبد والعباد
فكيف نسكت على هوان من
شتات الناس أخس العباد
سلبوا أرضنا وتحكموا فيها و
أعلنوها لهم أرض ميعاد
عبثوا بالأقصى وما تحته
حفرا حتى وصلوا إلى العماد
واليوم يجترؤون على القيامة
والمهد لم يمنعهم حاضر ولا باد
لقد تعامى الأمراء عما يجري
وكأنهم قوالب من جماد
تناسوا بلد التين والزيتون
ولم يتحركوا بصدق الجهاد
واتمر بعضهم ضد بعض و
أعينهم من العدو في سهاد
أما في ذلك خزي ومذلة
لكل عربي في كل البلاد
فكيف لا أبكي وقد حطم
الحزن آمالي وأدمى فؤادي
فما تحرك لدمعي ذو مروءة
كأنهم أطفال غرقى بسهاد
رفعت أليهم صوتي باكية
عبثا فلا حياة لمن أنادي
فسيندمون إذا زال سباتهم
لضياع العز والأمجاد
وسيبعث صلاح الدين من
جديد ويطهرها من الأوغاد
بقلم محمد أديب طويل
ليست هناك تعليقات