قادم من صحوتي


 عبدالوهاب الجبوري//يكتب .....

قادم من صحوتي
سأصنع من الشوكِ رماحاً
أُخرج من الرماد ناراً
من ومضة الحلم
أفقاً وشمساً
سأصنع من حباتِ المطرِ بحراًّ
من ذراتِ الترابِ براًّ
من النغم المتآلف فينا جسراً
وأصوغ من نسيم بلادي رياحاً
تنسجُ للزمن الآتي أحلى وشاح
رايةَ عزٍ ،
ترفرف فوق الجراح
سأعصف بالريح
وأجعله الف جناح
أطوف فوق الأرض المبتلة
أقرع الأجراس على مسامعهم
أسأل ساكنات الحي ، والبيوت المهدمة
أسأل الأنقاض ومن لاقى من الأهوال
أسأل الدمار وحليب الأطفال
عن حمّى جرائمهم ،
قيحٌ ينضح من حناجرهم
أهزج بالأمجَدَين ، السيف والقلما
أطاولُ العزمَ قمما
أزهو بالخالدَين ، الشام والهرما
لن أحيدَ عن بغدادَ والقدسِ
سيفاّ صارما
ديارُنا نورُها فيضٌ ،
صرختُنا نبضٌ
لن أحشدَ السحرة والكهان
أنبذ عهد المرابين ، وأنكسارات الزمان
أتحالف مع صحوتي على القرصان
آتي على مهرتي البيضاء
حاملاً رايتي ، مرفوع الجبين
أمشي الخيلاء ، بين أفواه البراكين
إخوتي .. أبناء عمومتي
فتيةُ عهدٍ إذا برّوا وعدوا
وإذا وعدوا جدّوا
بيارقٌ يزهو ، في ذوائبها المجدُ
اليرموك يعاودنا ، حطين تطلّ بنا
تترع زهونا ،
تُبارك سواعداً تُمهّد للشمس
درب البيادر ، تحمل وجد التراب
تُصاول في حومتها
وإذا ما أدلهمّت تأتي بالعجب العجاب
زخوف الظلام ، تهزمهم أمتي
وأنا بأرادتي ، لا شيء يوقفني
قادم من صحوتي
القصيدة محدثة في ٢٠١٨/١١/١١
عبدالوهاب الجبوري

ليست هناك تعليقات