103 *** وَردُ الجِراح ****
الشاعر حسن علي محمود الكوفحي / يكتب
........
........
أتعيشُ كي تزري بكَ الأقمارُ
كبلابلٍ ضاقتْ بها الأقْدارُ
***
فهَرَعْتَ للغِرْبانِ تسرعُ خاسئاً
يا بلبلاً كُتِبَتْ بهِ الأشْعارُ
***
وجميلُ صبْرِكَ في قِياسٍ نادرٍ
ولِسوءِ قلبكَ يُسرِعُ الأشرارُ
***
وتُفلْسِفُ اللأشياءَ دوماً عُنْوةً
ولَها الفضاءُ ويُعْلَنُ الإشهارُ
***
ومُظاهِرٌ بخيانةٍ وكأنَّها
نصْرٌ لِأجْلِهِ ذُلّتِ الْأحرارُ
***
وعدا على أهلٍ لهُ وبِظُلْمهِ
مُتَفَنِّناً ولِتُنْزَعَ ألْأسرارُ
***
وتزلْزلَتْ وتَصَدَّعَتْ أحلامنا
وتعاظَمَتْ أوساخُهمْ والْعارُ
***
هيَ هكذا دوماً تثورُ وإنّما
بِدِمائهمْ يبْني لنا الْأخيارُ
***
وبِذِمّةِ الْماضي الْعريقِ حكايتي
وحكايتي عَصَفَتْ بها الْأغْرارُ
***
قُلْ للعُروبَةِ في قميصٍ مهتري
قدْ غادرَتْ أوراقها الْأشْجارُ
***
يا ثورةً بعَثَتْ بِأجْداثِ البِلى
أملاً وثارَ لِأجلِها الْأحرارُ
***
في كلِّ قُطرٍ في ثراهُ تَجَنْدَلَتْ
قِيَمٌ أُبيدَتْ بعْدَها الْأفْكارُ
***
وتَلَغَّمَتْ أرضُ الْعروبةِ وارْتوتْ
مُهَجاً وبُخِّرَ في السَّما الْأبْرارُ
***
شَفَقٌ بِحُمْرَةِ وَرْدِ أرواحٍ لهمْ
مُتَخَضِّبٌ واسْتُشْهِدَ الْأطْهارُ
***
يا أيُّها الدَّرْبُ الطَّويلِ ألا انْتَظِرْ
علماءَ دينٍ مثلما الْأقْمارُ
***
وعلى كِتابِ إلهِنا آراؤنا
بِوضوحِها تَتَذلَّلُ الْأخطارُ
***
وبِسُنَّةِ الْمُخْتارِ يعْلو شأْنُنا
وبترْكِها لا تَنْفَعُ الْأعْذارُ
***
يا بلبُلاً سَكنَ الوريدَ لِشَعْبِهِ
فَتَفَجَّرَتْ مِزَقاً لَهُ الْأنْهارُ
***
هذي الْحياةُ عجيبةٌ في أمرِه
ولِغافَلٍ كلُّ الكؤوسِ تُدارُ
**********
بقلمي #حسن_علي_محمود_الكوفحي الأردن / إربد

ليست هناك تعليقات