رثاء صديق
- حموده سعيد محمود/يكتب
- ( في رثــــــاء صــــديق )
- عزائي الوحيدُ إليكم رثائى
- ونفسي وقلبي وخبزي ومائي
- عزائي إليكم لهذا الحبيبِ
- بأني سأبكى أحرَّ البكاء
- فهذا الحبيبُ أحبَّ الجميعَ
- *** فماتَ لموتِهِ نبعُ الصفاء
- فعذرًا لأنَّ المماتَ سجلٌ
- سجلٌ أمينٌ بدنيا الفناء
- سجلٌ أمينٌ أراهُ ولكنْ
- بفقدِ الأحبةِ يأتي المساء
- فمن ذا سيخلدُ فيها ويبقى ؟
- *** ومن ذا سيمنعُ حكمَ القضاء ؟
- دعوني لشأني وصبُّوا بحلقي
- كؤوسَ المرارةِ دونَ انتهاء
- دعوني لأبكى عليه وحيدًا
- فحتمًا يجوزُ عليهِ البكاء
- يجوزُ عليهِ البكاءُ الشديدُ
- *** فكيفَ نضنُّ ببعضِ الدعاء ؟
- عزائي الوحيدُ إليكم بكائي
- فلا ترغموني لنسجِ الرثاء
- فهذا الصديقُ العزيزُ لدينا
- أراهُ يجودُ بكلِ العطاء
- فلما رموهُ بدارِ اليتامى
- *** رأيتُ الدموعَ بعين السماء
- أتاني يئنُّ ويبكى فقلتُ
- كفاكَ دموعًا فهذا شقاء
- فمن ذا سيدرى لعلَّ الأمورَ ؟
- تجيءُ إليكَ ببعضِ الوفاء
- فإنْ كنتَ ترغبُ في جمْعهنَّ
- *** فحتمًا ستلبسُ نفسَ الرداء
- فقالَ رويدًا وراحَ يئنُّ
- فجئتُ إليهِ بكلِّ الدواء
- فقالَ كفاكَ لأنِّي مريضٌ
- أردتُ الحياةَ بغيرِ التواء
- فهاجوا وصالوا علىَّ وقالوا
- نراكَ تهيمُ بقبضِ الهواء
فقامَ وقالَ إليكم مماتي
لأنِّي كرهتُ حياةَ النساء
ليست هناك تعليقات