عُزلة ....
حسن عويدات/يكتب..............
عُزلة ....
************
يا عُزلةً بيننا أرْسَتْ دَعَائِمَها .... باللهِ لو تسمَحِي بالحُبِّ أفتِينا
تبَاعَدَ الخَلقُ , كلٌ في مَعِيَّتهِ .... والصَّمتُ بادٍ ولو باللفظِ يَحكِينا
نَفسِي لِنَفسِي ومَنْ غيري لأنفَعَهُ .... عُرْفٌ سَرَى بيننا قد باتَ يُخْزِينا
ما مِنْ جَليسٍ بلا نَفْعٍ يُجَالِسُنِي ..... الكلُّ يَلهَثُ , مَنْ يَأخُذْ لِيُعطِيْنا ؟
بَصُرْتُ مَقهَى من الأجْسَادِ مُزدَحِماً .... على المَقَاعِدِ أشبَاهٌ تُحَاكِينا
كلٌ يُدَنْدِنُ في شَيءٍ لِمَكْسَبهِ ...... أمَّا أنا أشتهى صَمْتاً وتَدْخِينا
وسَمْعَ لَغْوٍ من الأحقادِ يَغمُرُنا ...... لو ما انتَبَهنا له تُدْمِي مَآقينا
قالوا الحياةُ هُمُومٌ والجَمِيعُ لها ...... قلتُ الصَّفا بيننا لو حَلَّ يُحْينا
قالوا جُنِنْتَ , ومَنْ يَحْيا لكي يَصفُو ..... كأنني مُنْصِفٌ مُذْ قلتُ ما فِينا
لكنني مِثلُكُمْ أهفُو لِمَرْحَمَةٍ ...... ومَنْ يقولُ كَفَى , فالعَيشُ يَكفينا
قِيلَ الغَلَاءُ طَغَى , أبصَرتُنا سِلَعَا ... نُباعُ أو نُشتَرَى , مَنْ سوفَ يأتِينا ؟
سِئِمتُ مِنْ عقلِنا , دوماً يُعلِّلُنا ..... والحُلمُ في غَيبةِ لِلحُبِّ يَشكِينا
قالوا ابتَعِدْ , ما لنا في ما تُرَدِّدُهُ ..... قلتُ ابتَعَدتُ وما يَجرِى سَيَفْنِينا
يا عُزْلةً بيننا أرْسَتْ دَعَائِمَها ...... باللهِ لو تسمَحِي بالحُبِّ أفتِينا
*********************************
بقلم سمير حسن عويدات

ليست هناك تعليقات